صنّف تقرير «مؤشر المدن العالمية 2026» الصادر، اليوم الخميس، عن مؤسسة «أوكسفورد إيكونوميكس» 7 مدن مغربية ضمن قائمة تضم أكبر 1000 مدينة في العالم موزعة على 163 دولة، وجاءت الدار البيضاء في صدارة المدن المغربية بالمرتبة 384 عالميا، لتحمل بذلك صفة «القادة الإقليميين».
وصنف التقرير الرباط في المرتبة 445، ثم طنجة في المرتبة 622، وأكادير في المرتبة 629، وفاس في المرتبة 655، ومراكش في المرتبة 671، ومكناس في المرتبة 708، بينما تتصدر نيويورك ولندن وباريس الترتيب العام، وتضم المراتب الـ 10 الأولى أيضا سياتل وسان فرانسيسكو ودبلن وبوسطن وسان خوسيه وطوكيو وزيورخ.
وتحمل الدار البيضاء، وهي المدينة المغربية الوحيدة الواردة في قوائم التصنيفات النمطية التي اعتمدها التقرير، صفة «القادة الإقليميين»، حيث تضم هذه الفئة 72 مدينة، يعرّفها التقرير بأنها مدن مهمة وكبيرة داخل أقاليمها، لكنها أقل قوة اقتصادية على الساحة العالمية من «القادة العالميين» الذين يبلغ عددهم 21 مدينة.
وتتوزع مراتب الدار البيضاء بين 1000 مدينة في كل فئة من فئات المؤشر الخمس على النحو الآتي: المرتبة 229 في رأس المال البشري، و274 في البيئة، و384 في الاقتصاد، و593 في جودة الحياة، و615 في الحكامة. ويجعل ذلك رأس المال البشري أقوى أوراقها في التصنيف، فيما تبقى الحكامة وجودة الحياة أضعف حلقاتها.
وتتباين مراتب بقية المدن المغربية بين الفئات تباينا لافتا؛ فالرباط جاءت في المرتبة 455 في الاقتصاد، و413 في رأس المال البشري، و579 في جودة الحياة، و144 في البيئة، وهي أفضل مرتبة في جودة الحياة بين المدن المغربية السبع. وسجلت طنجة أفضل مرتبة فئوية لأي مدينة مغربية بحلولها 143 في البيئة، لكنها جاءت 794 في رأس المال البشري، وهو أدنى ترتيب مغربي في هذه الفئة، إلى جانب المرتبة 592 في الاقتصاد و680 في جودة الحياة.
وبالترتيب نفسه للفئات الأربع (الاقتصاد، ثم رأس المال البشري، ثم جودة الحياة، ثم البيئة)، سجلت أكادير 727 و564 و665 و523، وفاس 631 و647 و805 و465، ومراكش 722 و667 و716 و576، ومكناس 724 و754 و807 و304. وتظهر هذه الأرقام أن أكادير ومكناس ومراكش هي الأضعف اقتصاديا بين المدن المغربية بمراتب تتراوح بين 722 و727، وأن فاس ومكناس سجلتا أدنى مرتبتين في جودة الحياة، هما 805 و807.
وتتطابق مرتبة الحكامة في المدن المغربية السبع كلها عند 615، لأن مؤشرات هذه الفئة، وهي المؤسسات والاستقرار السياسي وبيئة الأعمال والحريات المدنية، تُقاس على مستوى الدولة لا المدينة. وفي دول الجوار الإفريقي الشمالي، سجلت المدن التونسية مرتبة 514 في هذه الفئة، والمصرية 830، والجزائرية 862.
وعلى المستوى الإفريقي، يذكر التقرير بأن المدن الإفريقية لا تحتل المراتب الأولى للمؤشر، ويصف القاهرة، التي حلت في المرتبة 255، بأنها أعلى مدينة إفريقية تصنيفا. وتأتي بعدها أكرا في المرتبة 302، وبورت لويس في 305، ونيروبي في 327، والجزائر العاصمة في 359، لتحل الدار البيضاء سادسة بين المدن الإفريقية الواردة في الجدول، متقدمة على جوهانسبرغ (392). أما الرباط فتتقدم على دكار (478)، ولاغوس (485)، وتونس (502)، وكيب تاون (506).
ويقوم الترتيب العام على 5 فئات بأوزان مختلفة: الاقتصاد 30 بالمائة، ورأس المال البشري 25 بالمائة، وجودة الحياة 25 بالمائة، والبيئة 10 بالمائة، والحكامة 10 بالمائة. وتُنسَّب درجات كل مؤشر من 0 إلى 100، ثم تُجمع في درجة لكل فئة تُطبَّع بدورها قبل احتساب المعدل المرجَّح الذي يحدد الترتيب النهائي.
وتعتمد المقارنة بين المدن على مفهوم «المناطق الحضرية الوظيفية» الذي يشمل نواة المدينة ومحيطها المرتبط بها اقتصاديا. ولا يتضمن التقرير ما يتيح مقارنة مراتب المدن المغربية بالعام الماضي، ويحذّر من أن تغير ترتيب المدينة عبر السنوات ليس بالضرورة مقارنة متكافئة، لأن تحسينات المنهجية السنوية قد تنعكس على الترتيب.

