طالب ألبرتو نونيز فيخو زعيم الحزب الشعبي الإسباني رئيس الحكومة بيدرو سانشيز بالمثول أمام البرلمان لتوضيح ملابسات دخول سفن حربية مغربية لمياه سبتة، تزامنا مع أزمة الهجرة الجماعية في نهاية يوليوز.
واعتبر فيخو أن المعلومات التي كشفتها صحيفة “إلباييس”، و”التي تفيد بأن سفنا تابعة للبحرية المغربية أبحرت دون تصريح عبر المياه السيادية الإسبانية، بالتزامن مع دخول أعداد كبيرة من المهاجرين يومي 30 و31 يوليوز خطيرة للغاية”.
وفي رسالة للحزب الشعبي نشرها في وسائل الإعلام، انتقد مرشح الحزب لرئاسة الحكومة، سانشيز، متهما إياه بإخفاء هذه المعلومات عن الشعب الإسباني، مضيفا:”كانت الحكومة على علم بالأمر، لكن رئيس الحكومة ذهب في إجازة، بل إنه أخفى الموضوع عن البرلمان الإسباني، وشعب سبتة، وبقية إسبانيا.
وتابع: “ما حدث ليس مجرد فضيحة أخرى، بل هو إهمال جسيم لا يُغتفر، وتخلي عن 80 ألف إسباني من قبل من كان من واجبهم حمايتهم”.
ووصف فيخو دخول السفن المغربية الحربية إلى مياه سبتة بأنه “نقطة اللاعودة”، مؤكدا في نفس الوقت أنه يطمح إلى “إقامة علاقة حسن جوار” مع المغرب، لكنه يحذر من أن “العلاقة الجيدة تبدأ بالاحترام والمعاملة بالمثل، وسنطالب بهما بكل حزم”.
وأكمل بالقول:” “أريد أن أوضح أمرا بالغ الأهمية، إسبانيا دولة ذات سيادة، ولا يمكن اختبار سيادة الدول دون عقاب، إن سلامة أراضينا وحدودنا وأمن الإسبان أمور غير قابلة للتفاوض”.
وأوضح فيخو أنه سينقل هذه المعلومات إلى شركائه الأوروبيين في اجتماع سيعقده غدا في بروكسل مع قادة حزب الشعبي الأوروبي، والذي سيُعقد قبل اجتماع المجلس الأوروبي.
وكانت صحيفة “إلباييس” قد نشرت بأن فرقاطة واحدة على الأقل وعدة زوارق دورية تابعة للبحرية الملكية المغربية قد دخلت إلى مياه سبتة، بالتزامن مع التدفق الهائل للمهاجرين في نهاية يوليوز، في حادث لم يكن عاديا أو عرضيا، بل استمرت التوغلات البحرية المغربية خلال الأيام الأولى من شهر غشت، وسط تصاعد التوترات، وكادت أن تؤدي إلى تصادم بين سفن البلدين، بحيث لم تتوقف البحرية المغربية عن توغلاتها إلا بعد أن نشرت البحرية الإسبانية سفنًا في تلك المياه، بعد تدخل رفيع المستوى من وزارة الدفاع.

