كشف أصدقاء ورفاق سيون أسدون، الناشط المعروف في دعم القضية الفلسطينية ومنسق حركة BDS المغرب، أن الفريق الطبي المشرف على علاجه قام، منذ أكثر من أسبوع، بإزالة جهاز التنفس الاصطناعي بعد تحسن ملحوظ في وضعه الرئوي الناتج عن فقدانه الوعي داخل منزله.
وأكد الأطباء، حسب المصدر ذاته، أن حالة سيون أسدون مستقرة، لكنها لا تزال تحتاج إلى متابعة دقيقة ورعاية مركزة.
وأضاف أصدقاء سيون أسدون، في بلاغ صحفي، أن الفريق الطبي المشرف على علاح أسيدون، أجرى له أُعملية جراحية على مستوى الحنجرة لتسهيل التنفس، كما تم تزويده بأنبوب تغذية مباشر لضمان حصوله على العناصر الغذائية الضرورية في هذه المرحلة.
بالنسبة لوضعه في الغيبوبة، أوضح المصدر أن الطاقم الطبي يراقب المؤشرات الحيوية بدقة، سعياً لتمكينه من تجاوز هذه الحالة التي استمرت لأكثر من عشرين يوماً. وأنه منذ نقله إلى مستشفى الشيخ خليفة في الدار البيضاء، خضع سيون أسيدون لخمسة فحوصات عبر “السكانير” لتتبع حالة الرئة والدماغ، وقد أظهرت النتائج تحسناً تدريجياً.
وعبر البلاغ عن شكر أصدقاء ورفاق سيون أسدون وامتنانهم للمجلس الوطني لحقوق الإنسان على تدخله لنقله إلى مستشفى الشيخ خليفة عبر سيارة إسعاف مجهزة بطبيب إنعاش، وعلى تكفله بمصاريف العلاج غير المغطاة بالتأمين الصحي الإجباري. كما أشاد بإدارة وطاقم المستشفى الذين يواكبون وضعه الصحي باهتمام وجدية كبيرة.
وفي الختام، أجد أصدقاء ورفاق أسيدون التزامهم بمواصلة متابعة حالة صديقهم ورفيقهم سيون أسيدون.
يذكر أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أكد، في وقت سابق، أن الأبحاث لا زالت جارية بخصوص قضية اليهودي المغربي “سيون شمعون حريم بروخ أسدون”، وأن ترتيب الآثار القانونية المناسبة سيتم فور انتهائها.
وكشف بلاغ للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في علاقة بما يتم تداوله عبر بعض وسائط التواصل الاجتماعي بخصوص قضية “سيون شمعون حريم بروخ أسدون”،
وتنويراً للرأي العام حول هذه الواقعة، يعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء أن شخصين تقدما، بتاريخ 11 غشت 2025، أمام مصالح الشرطة، وأفادا بأن مشغلهما تغيب عن العمل، وانقطع الاتصال به هاتفياً. ولما توجها إلى منزله، تعذر عليهما ربط الاتصال به، ولاحظا أن سيارته مركونة أمام باب المنزل.
وأوضح المصدر ذاته أن عناصر الشرطة القضائية، على إثر ذلك، انتقلت إلى منزل المعني بالأمر، فتبين أن بابه مقفل. وبعد فتحه بالاستعانة بمختص، تمت معاينة مجموعة من الأدوات بحديقة مسكنه عبارة عن: سلم، ومنشار، ومعول، ومقص، مع وجود بقايا أعشاب مقصوصة وآثار تشذيب على الأشجار. وداخل الطابق الأرضي وُجد المعني بالأمر فوق أريكة مغمىً عليه، وتبين أنه لا يزال على قيد الحياة من خلال حركات تنفسه، حيث تم نقله على الفور إلى المستشفى.
وأضاف البلاغ أنه بعد إجراء تحريات داخل المنزل ومحيطه، عُثر على مجموعة من أغراضه الشخصية، من بينها هاتفه، وزوج نعل عليه آثار عشب، إضافة إلى مفاتيح، وحاسوبين محمولين، فضلاً عن مجموعة من الأغراض والكتب الموضوعة بشكل مرتب، دون أن تظهر أي آثار اقتحام أو بعثرة.
وأكد المصدر أنه تمت معاينة كاميرا مراقبة مثبتة بالمنزل المتواجد في نهاية الزقاق، الذي يبعد بحوالي 300 متر عن منزل المعني بالأمر. وبعد استقراء تسجيلاتها، تبين بتاريخ 09/08/2025 على الساعة العاشرة و36 دقيقة صباحاً، حضر المعني بالأمر على متن سيارته، وبعد أن ركنها بالجهة المقابلة لباب منزله، ترجل منها بمفرده وتوجه مباشرة إلى الباب، وهو يرتدي نفس الملابس التي كان يرتديها خلال واقعة العثور عليه مغمىً عليه داخل مسكنه. وأنه بتتبع تسجيلات الكاميرا زمنياً إلى غاية حضور المبلغين وعناصر الشرطة بتاريخ 11 غشت 2025، تبين أن السيارة ظلت مركونة بمكانها ولم يتم رصد أي استعمال لها منذ ساعة ركنها.
وأشار المصدر إلى أنه تم رفع عدة عينات وآثار بيولوجية من مختلف الأدوات المذكورة، وكذا من مرافق وتجهيزات المنزل، بغية استغلال البصمات والعينات البيولوجية العالقة غير المرئية بالعين المجردة، حيث أظهرت النتائج وجود بصمات المعني بالأمر فقط.
وأكد البلاغ أن المصالح المعنية استمعت إلى شخص يشتغل بناءً بالمنزل المجاور، حيث أفاد أنه شاهد المعني بالأمر يوم السبت حوالي الساعة الثانية بعد الزوال وهو فوق سلم بصدد تشذيب وتقليم أغصان الأشجار، وأنه غادر حوالي الساعة الخامسة مساءً تاركاً إياه منهمكاً في العملية. وأضاف أنه عند التحاقه بعمله صباح اليوم الموالي (الأحد 10/08/2025) شاهد السلم فوق قصاصات الأعشاب.
كما تم الاستماع، أيضا، حسب المصدر ذاته، إلى مالك المنزل المجاور لمسكن المعني بالأمر، حيث أفاد بأنه سبق أن طلب منه تشذيب نبات حديقته، فتم الاتفاق على إنجاز ذلك يوم السبت. وأكد أنه فعلاً شاهده يقوم بذلك العمل في اليوم المذكور.
وخلص بلاغ الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء إلى أن الأبحاث لا زالت جارية في هذه القضية، وسيتم ترتيب الآثار القانونية المناسبة فور انتهائها.

