توج المنتخب الوطني المغربي الرديف باللقب، للمرة الثانية في تاريخه، عقب انتصاره المثير على الأردن بثلاثة أهداف لهدفين، في المباراة التي جرت أطوارها اليوم الخميس، على أرضية ملعب لوسيل، بالعاصمة القطرية الدوحة، لحساب نهائي نهائيات كأس العرب قطر 2025.
وبدأ أبناء طارق السكتيوي المباراة في جولتها الأولى من دون مقدمات، بعدما تمكنوا من افتتاح التهديف منذ الدقيقة الرابعة عن طريق اللاعب أسامة طنان، بتسديدة مليمترية من وسط الميدان، بعثر بها أوراق جمال السلامي ولاعبيه، الذين كانوا يمنون النفس في التقدم أولا، ومن ثم السيطرة على مجريات اللقاء، للتتويج باللقب الأول في مسيرة الكرة الأردنية.
وحاول المنتخب الأردني إدراك التعادل من خلال المحاولات التي أتيحت له، للعودة في أجواء اللقاء، دون تمكنه من تحقيق مراده، في ظل غياب النجاعة الهجومية، ناهيك عن الوقوف الجيد للحارس المهدي بنعبيد، بينما واصل أسود الأطلس مناوراتهم، بحثا عن مباغثة النشامى بالهدف الثاني، لتأمين نتيجة الشوط الأول، تجنبا لأية مفاجآت من الخصم مع توالي الدقائق.
وكان المنتخب المغربي قريبا من إضافة الهدف الثاني في الدقيقة 40 عن طريق اللاعب أسامة طنان، لولا التدخل الجيد لمدافعي الأردن، الذين نابوا عن الحارس اليزيد أبو ليلى، في الوقت الذي استمر النشامب في مناوراتهم، التي افتقدت للدقة والتركيز، لتتواصل الأمور على ماهي عليه، هجمة هنا وهناك، دون أي جديد يذكر في عداد النتيجة، ما جعل الجولة الأولى تنتهي بتقدم الأسود بهدف نظيف.
وعدل المنتخب الأردني النتيجة مع بداية الجولة الثانية، عن طريق اللاعب علي علوان، معيدا المباراة إلى نقطة البداية، ليبحث مجددا كل منتخب عن هدف الانتصار، الذي سيمنح اللقب الثاني للمنتخب الوطني المغربي في البطولة، والأول للنشامى، حيث تبادلا معا الهجمات فيما بينهما، على أمل الوصول إلى الشباك للمرة الثانية، دون تمكنهما من تحقيق مرادهما، ليستمر الشد والجذب بينهما، على أمل تحقيق الفوز، ورفع الكأس في النهاية.
وعاد النشامى ليضيف الهدف الثاني في الدقيقة 66 عن طريق اللاعب علي علوان من ضربة جزاء، واضعا منتخب بلاده في المقدمة، بعدما كان متأخرا، ليصبح المنتخب الوطني المغربي مطالبا بإحراز التعادل، للمرور على الأقل للشوطين الإضافيين، حيث تحولت السيطرة للأسود، بينما اعتمد المنتخب الأردني على الهجمات المرتدة، لعل إحداها تهدي له هدفا ثالثا، يضمن له اللقب.
وكثف المنتخب الوطني المغربي من هجماته خلال العشر دقائق الأخيرة، بحثا عن التعادل للعودة في أجواء اللقاء، إلا أن الإخفاق كان العنوان الأبرز لكل المحاولات، جراء قلة تركيز اللاعبين في اللمسة الأخيرة بعد الوصول المتكرر لمربع العمليات، فيما لم تكلل هجمات الأردن المرتدة بالنجاح، لتستمر الأمور على ماهي عليه، إلى غاية الدقيقة 87، التي عرفت تعديل النتيجة عن طريق اللاعب عبد الرزاق حمد الله، منهيا المباراة في وقتها الأصلي بالتعادل الإيجابي هدفين لمثلهما، مر على إثرها الطرفان للشوطين الإضافيين.
ودخل الأردن الجولة الإضافية الأولى من دون مقدمات، بعدما تمكن من إضافة الهدف الثالث عن طريق اللاعب أبو طه، قبل أن يقوم الحكم بإلغاه، بعد العودة إلى تقنية الفيديو المساعد، « الڤار »، بداعي لمسة يد قبل تسجيل الهدف، لتعود النتيجة للتعادل، ويبحث مجددا كل منتخب عن هدف الانتصار، الذي سيهدي لمسجله اللقب في النهاية.

