قال عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، اليوم الإثنين، إن الخبراء القضائيين يطرحون عليه إشكالا أخلاقيا وقانونيا عجز عن إيجاد حل له، مؤكدا أنهم « يقررون في الملفات ويصنعون الأحكام من الباطن ».
وأوضح وهبي، خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب لمناقشة مشروع قانون الخبراء القضائيين، أن القاضي ليس مختصا في الجوانب التقنية، ولا يمتلك بطبيعة الحال معرفة مفصلة بها، وبالتالي فإن اللجوء إلى الخبرة يهدف إلى تكوين قناعة مبنية على معطيات تقنية دقيقة.
وأفاد وهبي بأنه ناقش مع محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، مسألة توظيف مهندسين في سلك القضاء، بعد تكوين يستمر سنتين.
وأضاف: « على الأقل لن يضحك الخبير على القاضي »، مشيرًا إلى أنه في سويسرا يجب أن يمارس القاضي مهنة المحاماة لمدة 10 سنوات قبل ولوج سلك القضاء.
ويرى وهبي أن الخبراء القضائيين لهم تأثير كبير، وبالتالي ينبغي تأطيرهم ضمن سلطة مهيكلة، مؤكدًا أن هناك « تساهلًا كبيرًا معهم من طرف النيابة العامة ».
وقال المسؤول الحكومي أيضًا: « هناك تعقيدات تجعل قضية الخبراء من أكبر المشاكل الموجودة في القضاء بالمغرب، والرهان هو كيف يمكن ضبطهم دون التدخل في اختصاصاتهم أو المساس باستقلاليتهم ».
وتابع: « حين نقرر ضبط أي مهنة، سواء المحاماة أو أي مهنة قضائية، فإن الاستقلالية أثناء الممارسة مضمونة ومكفولة، ولكن تأطيرها أيضًا وفق نظام محدد ضرورة؛ لأنه لا يمكن لأي مهنة أن تشتغل خارج النظام القانوني للدولة ».

