أكدت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن السياحة القروية والجبلية أصبحت تحظى بإقبال متزايد من طرف السياح المغاربة والأجانب، مشددة على أن المغرب يزخر بمؤهلات طبيعية وثقافية كبيرة في مختلف جهاته.
وأوضحت الوزيرة، في معرض جواب لها خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن الحكومة أولت أهمية خاصة لهذا النوع من السياحة ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية، حيث تم تخصيص ثلاث سلاسل موضوعاتية رئيسية تشمل الطبيعة والرحلات في الهواء الطلق، والصحراء والواحات، إلى جانب السياحة الداخلية المرتبطة بالطبيعة.
وأضافت أن هذه الدينامية تتعزز عبر مشاريع مهيكلة، من بينها المنتزهات الطبيعية بإفران وتوبقال، فضلاً عن اتفاقيات تطبيقية مع الجهات تشمل مجالات الربط الجوي، والترويج السياحي، والإيواء، والتكوين.
وفي هذا الإطار، كشفت عمور عن إبرام شراكات مع شركات الطيران بهدف فك العزلة عن المناطق القروية والجبلية، إلى جانب إطلاق برامج لتأهيل الموارد البشرية، خاصة المرشدين السياحيين في الفضاءات الطبيعية، عبر التكوين المستمر والتأطير.
كما تم إحداث شعب جديدة في مراكز التكوين المهني موجهة للعالم القروي، وإطلاق برنامج لتثمين 16 قرية سياحية بغلاف مالي يصل إلى 188 مليون درهم، يهدف إلى تطوير العرض الثقافي، وتعزيز أنشطة الإيواء والمطعمة، وتحسين المرافق السياحية والساحات العمومية.
وأكدت الوزيرة أن العمل يشمل أيضاً تقوية البنية التحتية عبر تهيئة المسارات السياحية وتحسين التشوير، موازاة مع حملات تواصلية للتعريف بالمؤهلات القروية والجبلية، بشراكة مع المكتب الوطني المغربي للسياحة والمجالس الجهوية.
وفي ما يخص دعم الاستثمار، أبرزت عمور أن برنامج دعم المقاولات السياحية الصغرى والمتوسطة يوفر تحفيزات مهمة، تشمل دعماً قد يصل إلى 35% لمشاريع التنشيط السياحي، و90% للدعم التقني والخبرة، و40% لمشاريع التنمية المستدامة.
كما تم توقيع اتفاقيات مهمة مع عدد من الجهات، من بينها بني ملال-خنيفرة بـ172 مليون درهم، ومراكش-آسفي بـ105 ملايين درهم، وجهة درعة-تافيلالت باستثمار ضخم يصل إلى 1.4 مليار درهم.
وفي تعقيبها، شددت الوزيرة على أن الحكومة تولي اهتماماً خاصاً للمناطق التي تعاني من ضعف في التجهيزات السياحية، مع التركيز على تطوير الموارد البشرية، مشيرة إلى إدماج 459 مرشداً سياحياً في الفضاءات الطبيعية خلال سنة 2023، بزيادة بلغت 52%.
كما أبرزت الجهود المبذولة لتنظيم قطاع الإيواء القروي، من خلال تصنيف المؤسسات السياحية وفق نظام النجوم، بما يشمل دور الضيافة والنزل القروية، إضافة إلى عملية استثنائية لتصنيف المؤسسات غير المصنفة بمدينة ورزازات، شملت 15 مؤسسة، على أن يتم تعميم هذه العملية على باقي الجهات.
وختمت عمور بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تعكس التزام الحكومة بتعزيز جاذبية السياحة القروية والجبلية، وجعلها رافعة حقيقية للتنمية المحلية.

