أعلنت السلطات المغربية عن تحديث القواعد المنظمة لتحويل العملات الأجنبية لفائدة الطلبة الراغبين في متابعة دراستهم بالخارج، وذلك ابتداء من الموسم الجامعي 2026-2027، في خطوة تهدف إلى تبسيط الإجراءات الإدارية ومنح الأسر مرونة أكبر في تغطية مصاريف الدراسة والإقامة والسكن.
وتندرج هذه التعديلات ضمن التعليمات العامة لعمليات الصرف لسنة 2026، التي جاءت لتحيين مقتضيات دورية مكتب الصرف رقم 1 لسنة 2025، بما يواكب احتياجات الطلبة المغاربة والمؤسسات التعليمية الأجنبية.
وبموجب التعليمات الجديدة، يتعين على الطالب فتح ملف خاص بالدراسة في الخارج لدى بنك مغربي واحد، يكون الجهة الوحيدة المخولة بإنجاز جميع التحويلات المالية المرتبطة برسوم الدراسة ومصاريف الإقامة والسكن. كما يلتزم الطالب، في بداية كل سنة جامعية، بتقديم شهادة التسجيل أو القبول الصادرة عن المؤسسة التعليمية، مع إمكانية استكمال الوثائق النهائية في حالة التسجيل المبدئي داخل أجل أربعة أشهر من أول عملية تحويل.
وأتاحت القواعد الجديدة تحويل كامل الرسوم الدراسية المحددة في الفواتير الصادرة عن الجامعات أو المعاهد الأجنبية، سواء لفائدة المؤسسة التعليمية مباشرة أو عبر هيئة وسيطة معتمدة، كما تسمح بتحويلها إلى الحساب البنكي للطالب إذا كانت المؤسسة تعتمد هذا الأسلوب في استخلاص الرسوم.
وشملت التسهيلات أيضا برامج التكوين اللغوي الإلزامية التي تفرضها بعض الجامعات قبل الالتحاق بالتخصصات الأكاديمية، شريطة الإدلاء بما يثبت أن هذا التكوين يعد شرطا للقبول.
ومن أبرز المستجدات رفع السقف المرجعي لمصاريف الإقامة من 12 ألف درهم إلى 15 ألف درهم شهريا، مع إمكانية تجاوز هذا السقف إذا قدم الطالب وثائق رسمية تثبت أن تكاليف المعيشة في بلد الدراسة تفوق المبلغ المحدد.
كما أصبح بالإمكان تحويل هذه المبالغ إلى الحساب البنكي للطالب أو إلى المؤسسة التعليمية أو إلى الجهة المكلفة بإجراءات التأشيرة، فضلا عن شحنها في بطاقة أداء دولية صادرة عن البنك المغربي المكلف بتدبير الملف.
وتتيح التعليمات كذلك تحويل مصاريف الإقامة لعدة أشهر دفعة واحدة، في حدود سنة كاملة، أو تحويلها بأثر رجعي عن مدة لا تتجاوز اثني عشر شهرا، بما يمنح الطلبة مرونة أكبر خلال فترة الاستقرار في بلد الدراسة.
وامتدت التعديلات لتشمل مصاريف السكن، إذ أصبح مسموحا بتحويل القيمة الفعلية للإيجار، إضافة إلى الرسوم المرتبطة به، بما في ذلك مصاريف الخدمات والضرائب وأتعاب إبرام عقد الكراء. كما تسمح القواعد بتحويل مبلغ الضمان، أو الوديعة، في حدود ثلاثة أشهر من قيمة الإيجار، على أن يعاد إلى المغرب أو يستخدم لتسوية المستحقات النهائية عند انتهاء عقد السكن.
وفي ما يتعلق بمرحلة ما بعد التخرج، خولت التعليمات للبنوك المغربية مواصلة تحويل مصاريف الإقامة والسكن لمدة سنة كاملة بعد إنهاء الدراسة، شريطة الإدلاء بشهادة التخرج أو النجاح ورخصة إقامة سارية المفعول، بهدف تمكين الخريجين من البحث عن فرص عمل أو استكمال الإجراءات الإدارية المرتبطة بإقامتهم.
كما نصت القواعد الجديدة على إلزام الطالب بإشعار البنك في حال انتقاله إلى مؤسسة تعليمية أخرى، وتقديم الوثائق الخاصة بالمؤسسة الجديدة قبل إجراء أي تحويل مالي إضافي.
وتسمح التعليمات أيضا للطلبة بفتح حسابات بنكية في بلدان الدراسة لتدبير نفقاتهم، على أن يتم إغلاق هذه الحسابات عند انتهاء الدراسة وإعادة الرصيد المتبقي إلى المغرب داخل أجل لا يتجاوز ستين يوما، وفقا للمقتضيات المنظمة لعمليات الصرف.

