- تندرج مسرحية “لافاش” ضمن التجارب التي تعيد مساءلة وظيفة المسرح في السياق المغربي المعاصر، عبر بناء رمزي كثيف ولغة ساخرة تقترب من تخوم العبث السياسي. العمل الذي قدمته فرقة “مسرح الحال” من تأليف عبده جلال، وإخراج عبد الكبير الركاكنة، وتشخيص كل من هند ظافر، بوشعيب العمراني، إلى جانب المخرج نفسه والمؤلف.
منذ بنيته الأولى، لا يقترح العرض حكاية تقليدية ذات مسار خطي، بل يشتغل على وضعية درامية تتخذ من “البقرة” مركزاً دلالياً. غير أن “لافاش” هنا ليست عنصراً واقعياً بقدر ما هي استعارة مكثفة: رمز للامتلاك، للسلطة، للريع، وربما للشرعية المتنازع عليها. هذا الاشتغال على الرمز يمنح العرض طابعاً تأويلياً مفتوحاً، حيث يتحول كل حوار إلى احتمال، وكل موقف إلى قراءة سياسية غير مباشرة.
من زاوية الكتابة يُظهر نص عبده جلال وعياً ببنية اللغة اليومية وكيفية تفكيكها. فالحوار يبدو بسيطاً في ظاهره، لكنه محمّل بانزياحات دقيقة؛ تتكرر العبارات، وتُستعمل المفردات خارج سياقها المألوف، فتتحول اللغة من أداة تواصل إلى أداة مساءلة.
بهذا المعنى، لا يعتمد النص على الخطابة المباشرة، بل على خلق مفارقات تكشف هشاشة الخطاب السلطوي والاجتماعي. الضحك ينبثق من الموقف، لكنه سرعان ما ينقلب إلى إحساس بالاختناق، في توازٍ دقيق بين الكوميديا والسخرية السوداء.
الجمعة 20 فبراير 2026
آخر الأخبار
- مطارات المغرب” تطلق حملة جديدة لتعزيز تجربة المسافرين في أفق 2030
- مسرحية “لافاش”: حين تتحول البقرة إلى استعارة للسلطة وسخرية سوداء تفكك منطق التحكم والفساد
- تراجع بـ30% في مفرغات الصيد البحري بالسواحل المتوسطية للمغرب خلال يناير
- القنوات الوطنية تستحوذ على 70.4% من المشاهدة و”دوزيم” تتصدر في ذروة رمضان
- الذهب يتجه صوب خسارة أسبوعية مع صعود الدولار
- ثلاثة محافظات فرنسية مازالت في حالة طوارئ قصوى جراء هطول أمطار كثيفة هي الأطول من نوعها
- الفنادق المصنفة بجهة طنجة – تطوان تسجل أزيد من 3 مليون ليلة مبيت مع متم نونبر الماضي
- تقرير: إنتاج الهيدروجين منخفض الانبعاثات قد يمثل 4 في المائة من الإنتاج العالمي بحلول 2030

