- تندرج مسرحية “لافاش” ضمن التجارب التي تعيد مساءلة وظيفة المسرح في السياق المغربي المعاصر، عبر بناء رمزي كثيف ولغة ساخرة تقترب من تخوم العبث السياسي. العمل الذي قدمته فرقة “مسرح الحال” من تأليف عبده جلال، وإخراج عبد الكبير الركاكنة، وتشخيص كل من هند ظافر، بوشعيب العمراني، إلى جانب المخرج نفسه والمؤلف.
منذ بنيته الأولى، لا يقترح العرض حكاية تقليدية ذات مسار خطي، بل يشتغل على وضعية درامية تتخذ من “البقرة” مركزاً دلالياً. غير أن “لافاش” هنا ليست عنصراً واقعياً بقدر ما هي استعارة مكثفة: رمز للامتلاك، للسلطة، للريع، وربما للشرعية المتنازع عليها. هذا الاشتغال على الرمز يمنح العرض طابعاً تأويلياً مفتوحاً، حيث يتحول كل حوار إلى احتمال، وكل موقف إلى قراءة سياسية غير مباشرة.
من زاوية الكتابة يُظهر نص عبده جلال وعياً ببنية اللغة اليومية وكيفية تفكيكها. فالحوار يبدو بسيطاً في ظاهره، لكنه محمّل بانزياحات دقيقة؛ تتكرر العبارات، وتُستعمل المفردات خارج سياقها المألوف، فتتحول اللغة من أداة تواصل إلى أداة مساءلة.
بهذا المعنى، لا يعتمد النص على الخطابة المباشرة، بل على خلق مفارقات تكشف هشاشة الخطاب السلطوي والاجتماعي. الضحك ينبثق من الموقف، لكنه سرعان ما ينقلب إلى إحساس بالاختناق، في توازٍ دقيق بين الكوميديا والسخرية السوداء.
الثلاثاء 25 أغسطس 2026
آخر الأخبار
- تصريحات وهبي حول سبتة ومليلية تزعج مدريد والأخيرة ترفض فتح أي نقاش بشأن المدينتين
- بنكيران يدعو إلى انتخابات سليمة ونزيهة ويحذر من تداعيات التلاعب بها على مستقبل المغرب
- قاضية أمريكية تلغي قرار ترامب بتعليق تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة
- كندا ترد على رسوم ترامب بـالقيمة نفسها “دولارا بدولار”
- تحذير أممي من كارثة صحية عالمية بعد تسارع تفشي إيبولا فى الكونغو الديمقراطية
- عودة ظاهرة “إل نينيو” يضع أمطار المغرب وموسمه الزراعي المقبل أمام مخاطر جديدة
- تحالف اليسار: فرض رسوم على الطلبة الموظفين مساس بجوهر المرفق العمومي
- “إلباييس”: الحكومة الإسبانية استشارت الملك فيليب السادس بشأن التواصل مع الملك محمد السادس حول أزمة سبتة

