- تندرج مسرحية “لافاش” ضمن التجارب التي تعيد مساءلة وظيفة المسرح في السياق المغربي المعاصر، عبر بناء رمزي كثيف ولغة ساخرة تقترب من تخوم العبث السياسي. العمل الذي قدمته فرقة “مسرح الحال” من تأليف عبده جلال، وإخراج عبد الكبير الركاكنة، وتشخيص كل من هند ظافر، بوشعيب العمراني، إلى جانب المخرج نفسه والمؤلف.
منذ بنيته الأولى، لا يقترح العرض حكاية تقليدية ذات مسار خطي، بل يشتغل على وضعية درامية تتخذ من “البقرة” مركزاً دلالياً. غير أن “لافاش” هنا ليست عنصراً واقعياً بقدر ما هي استعارة مكثفة: رمز للامتلاك، للسلطة، للريع، وربما للشرعية المتنازع عليها. هذا الاشتغال على الرمز يمنح العرض طابعاً تأويلياً مفتوحاً، حيث يتحول كل حوار إلى احتمال، وكل موقف إلى قراءة سياسية غير مباشرة.
من زاوية الكتابة يُظهر نص عبده جلال وعياً ببنية اللغة اليومية وكيفية تفكيكها. فالحوار يبدو بسيطاً في ظاهره، لكنه محمّل بانزياحات دقيقة؛ تتكرر العبارات، وتُستعمل المفردات خارج سياقها المألوف، فتتحول اللغة من أداة تواصل إلى أداة مساءلة.
بهذا المعنى، لا يعتمد النص على الخطابة المباشرة، بل على خلق مفارقات تكشف هشاشة الخطاب السلطوي والاجتماعي. الضحك ينبثق من الموقف، لكنه سرعان ما ينقلب إلى إحساس بالاختناق، في توازٍ دقيق بين الكوميديا والسخرية السوداء.
الجمعة 10 يوليو 2026
آخر الأخبار
- منيب: تمرير قانون المحاماة “تغول تشريعي” و”انقلاب مؤسساتي”
- انفجاران في دمشق أثناء زيارة ماكرون.. والإليزيه يطمئن على سلامة الرئيس
- العاصفة “بافي تجتاح جزيرة روتا التابعة لأرخبيل جزر ماريانا ” الشمالية” في المحيط الهادئ
- موجة حر من الثلاثاء إلى الخميس بعدد من مناطق المغرب
- مونديال 2026: المنتخب المغربي يبدأ تحضيراته تأهبا لمواجهة فرنسا
- انخفاض التلاميذ في وضعية إعاقة بـ24%.. مرصد ينبه إلى اختلالات التربية الدامجة واستمرار التمييز
- السكوري: أكثر من مليون مغربي يشتغلون بالمقاهي والمطاعم والحكومة وضعت برامج دعم جديدة لإدماج العاملين حمزة المتقي
- اتهامات باعتداءات جنسية تلاحق أسقف الرباط.. والفاتيكان يفتح تحقيقا بحق الكاردينال روميرو

