- تندرج مسرحية “لافاش” ضمن التجارب التي تعيد مساءلة وظيفة المسرح في السياق المغربي المعاصر، عبر بناء رمزي كثيف ولغة ساخرة تقترب من تخوم العبث السياسي. العمل الذي قدمته فرقة “مسرح الحال” من تأليف عبده جلال، وإخراج عبد الكبير الركاكنة، وتشخيص كل من هند ظافر، بوشعيب العمراني، إلى جانب المخرج نفسه والمؤلف.
منذ بنيته الأولى، لا يقترح العرض حكاية تقليدية ذات مسار خطي، بل يشتغل على وضعية درامية تتخذ من “البقرة” مركزاً دلالياً. غير أن “لافاش” هنا ليست عنصراً واقعياً بقدر ما هي استعارة مكثفة: رمز للامتلاك، للسلطة، للريع، وربما للشرعية المتنازع عليها. هذا الاشتغال على الرمز يمنح العرض طابعاً تأويلياً مفتوحاً، حيث يتحول كل حوار إلى احتمال، وكل موقف إلى قراءة سياسية غير مباشرة.
من زاوية الكتابة يُظهر نص عبده جلال وعياً ببنية اللغة اليومية وكيفية تفكيكها. فالحوار يبدو بسيطاً في ظاهره، لكنه محمّل بانزياحات دقيقة؛ تتكرر العبارات، وتُستعمل المفردات خارج سياقها المألوف، فتتحول اللغة من أداة تواصل إلى أداة مساءلة.
بهذا المعنى، لا يعتمد النص على الخطابة المباشرة، بل على خلق مفارقات تكشف هشاشة الخطاب السلطوي والاجتماعي. الضحك ينبثق من الموقف، لكنه سرعان ما ينقلب إلى إحساس بالاختناق، في توازٍ دقيق بين الكوميديا والسخرية السوداء.
الثلاثاء 7 أبريل 2026
آخر الأخبار
- مذكرة تفاهم بين مجلس المستشارين وبرلمان “الميركوسور” لتعزيز الشراكة الاقتصادية ودعم الحكم الذاتي
- وزارة الصحة تطلق حملة وطنية لتعزيز تغذية الأم الحامل والمرضعة
- أخنوش: اجتماع اللجنة المغربية-المصرية “إعلان سياسي وميثاق جديد” للشراكة
- دعوات برلمانية تطالب بتقنين عمل مهنيي التغذية والصحة ومعالجة اختلالات القطاع
- القاهرة… التوقيع على مذكرات تفاهم بين المغرب ومصر في مجالي الشباب والثقافة
- دراسة: 86% من الفلاحين بالمغرب لا يمتلكون معرفة كافية بالمبيدات الزراعية التي يستعملونها
- البنك الدولي: المغرب يحافظ على توازن الأمن الغذائي في 2026
- الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي يحذران من أن الحرب في الشرق الأوسط تشكل “خطرا جسيما” على إفريقيا

