أفاد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، اليوم الاثنين بمجلس النواب، بأن عدد تسويات عوارض الأداء المرتبطة بالشيك بلغ، منذ دخول مدونة التجارة حيز التنفيذ في 29 يناير الماضي إلى غاية اليوم، ما مجموعه 16 ألفا و918 تسوية بقيمة إجمالية بلغت 630 مليونا و122 ألف درهم.
وأوضح الوزير، في معرض جوابه خلال جلسة الأسئلة الشفوية عن سؤالين في إطار وحدة الموضوع حول “تطبيق المستجدات القانونية المتعلقة بالشيك”، أن 12 الفا و700 تسوية تهم الأشخاص الذاتيين بقيمة مالية بلغت 482 مليون درهم، و 4218 تسوية تتعلق بالأشخاص الاعتباريين بقيمة مالية بلغت 147 مليون درهم.
وبخصوص تنزيل المقتضيات ذات الطابع الزجري، أبرز الوزير أنه تم تقليص قيمة الغرامة من 25 إلى 2 في المائة من قيمة الشيك أو الخصاص، في حالة الأداء أو التنازل عن الشكاية، مقابل عدم تحريك الدعوى العمومية أو سقوطها حسب الحالة.
وبخصوص الأثر الفوري المالي للملفات التي تمت معالجتها، سجل وهبي أنه تم استخلاص ما مجموعه 1640 سند مدخول للغرامة، إذ بلغت القيمة الاجمالية لما تم استخلاصه خلال هذه الفترة مليونان و300 ألف درهم.
وقال الوزير إن كل هذه المعطيات تعكس إيجابيات هذا التعديل التشريعي لتحديث البيئة القانونية والتشريعية المتعلقة بالمعاملات المالية والتجارية، من خلال الحفاظ على التوازن الاقتصادي وقيمة الشيك كوسيلة أداء من جهة، والمساهمة في استقرار الأنشطة الاقتصادية وحاجيات المواطنين من جهة أخرى.
ونبه المسؤول الحكومي إلى أن هذا القانون لم يرفع التجريم عن الشيك حفاظا على الثقة التي يحظى بها، وإنما كرس حلولا و تصحيح وضعيات من خلال إضفاء المرونة ونهج وسط بين التجريم وعدمه، وفق مقاربة وسطى ترتكز على العدالة التقويمية وتتيح للأطراف إمكانية تسوية وضعيتهم من خلال تبسيط المساطر.
كما أشار إلى تسهيل عملية التحصيل وأداء الغرامات، واعتماد م هل وآجال ميسرة خلال جميع مراحل الدعوى العمومية، سواء أثناء البحث التمهيدي أو المحاكمة أو حتى بعد صدور مقرر قضائي غير قابل للطعن، مبرزا أنه من شأن هذه الإجراءات محو الآثار الناتجة عن هذه الجريمة، سواء تلك المرتبطة بحريات الأشخاص أو برد الاعتبار بمجرد الأداء، وتفادي بعض حالات فقدان الأهلية.

