قال تحالف اليسار إن ما شهده قطاع الصحافة والنشر منذ انقضاء ولاية المجلس الوطني للصحافة المنتخب في أكتوبر 2022، مرورا بتمديد التعيين، ثم فرض القانون رقم 15.23 والقانون رقم 09.26، يشكل انحرافا دستوريا خطيرا وتراجعا صريحا عن أحكام الفصل 28 من الدستور، الذي ينص على تشجيع السلطات العمومية لتنظيم قطاع الصحافة بكيفية مستقلة وعلى أسس ديمقراطية.
وقال التحالف في بلاغ له، تفاعلا مع الانتقادات المصاحبة لانتخابات مجلس الصحافة، إن الحكومة، عبر فرض صيغة التعيين والانتداب بدل الانتخاب الديمقراطي الحر، وعبر الالتفاف على منطوق قرار المحكمة الدستورية، تحول مؤسسة التنظيم الذاتي من آلية لحماية حرية التعبير والتعددية إلى جهاز إداري للوصاية والتحكم والضبط الفوقي، مما يضرب مصداقية الإعلام الوطني داخليا ودوليا، ويقوض أركان الخيار الديمقراطي.
وتوقف التحالف على استمرار الاختلالات البنيوية في تدبير البطاقة المهنية، وغياب الشفافية في تحيين اللوائح الانتخابية، واستمرار طعن العشرات من الصحافيات والصحافيين في القرارات التعسفية.
وعبر عن رفضه القاطع للأجندة الانتخابية المعلنة من طرف اللجنة المؤقتة المزمع تنظيمها يوم 15 شتنبر 2026، معتبرا أنها عملية صورية تفتقد لأدنى ضمانات النزاهة والحياد وتكافؤ الفرص.
وطالب بالوقف الفوري والكامل لكافة الإجراءات المتعلقة بالعملية الانتخابية (بما فيها آجال الترشيح المحددة في 24 غشت 2026 وآجال إيداع ملفات المنظمات) إلى حين فتح حوار مسؤول مع الشركاء الاجتماعيين وممثلي الصحافيات والصحافيين.

