قال رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، إن الحكومة جاءت ببرنامج واضح يتضمن عدة إجراءات تتعلق بالتدخل وضبط الأسعار، فضلا عن ضبط بعض الممارسات التي تؤثر فيها، مشيرا إلى أن قانون المالية بدأ ينزل إلى أرض الواقع.
وأفاد بأن العمل ينصب أولا على التوزيع والاستفادة من الهوامش غير المبررة، في إطار تدابير جديدة للتوزيع تشمل الشركات الجهوية التي ستدخل هذا المجال، بهدف تعزيز الشفافية في الأسعار بين أسواق الجملة والمستهلك، وبين المنتج والمستهلك، «حتى يعرف المغاربة قيمة هذه الهوامش».
وأردف الوزير أن المحور الثاني يتعلق بالمراقبة وحماية حقوق المستهلك، كاشفا أن الوزارة أنجزت 242 ألفا و780 عملية مراقبة منذ بداية السنة، ومؤكدا أن لدى الوزارة آليات للمراقبة وأنها تعمل على حماية حقوق المستهلك.
وأضاف أن صياغة جديدة للقانون قيد الإعداد «لإقرار حقوق وتدابير جديدة من أجل حماية المستهلك، ولا سيما في مواجهة الممارسات التجارية الجديدة، وبالأخص التجارة الإلكترونية».
كما شدد مزور على أن المواد التي تنطوي على مخاطر، مثل شواحن الهواتف والسخانات ومواد التجميل، تخضع لمراقبة صارمة من الوزارة والسلطات «حتى لا تُطرح أي منتجات غير مطابقة لمعايير السلامة»، مبرزاً أن هناك مراقبة صارمة لجودة هذه المنتجات.
وبشأن دعم الجمعيات، أكد الوزير أنه متفق على أنها تؤدي «دوراً أساسياً ومكملاً لدور الدولة في المراقبة ومعالجة مشكلات المواطنين والمستهلكين»، وأن علينا تعزيز الدعم المقدم إليها. وأضاف أن الوزارة حافظت على الدعم وقيّمت المرحلة الأولى، وأنها ستعمل معها اليوم لمعرفة كيفية تقوية أدائها واستخدام التكنولوجيا الجديدة، وتوفير الوسائل والدعم اللازمين لتمكينها من القيام بهذه المسؤولية المهمة.
وفيما يتعلق بإصلاح أسواق الجملة، أبرز مزور أن الجيل الجديد من الجهات يتضمن مسؤوليات جديدة للجهات والجماعات، وأن الوزارة تواكب منصات التسويق التي تمثل جيلاً جديداً من أسواق الجملة، بغاية تجويد توزيع المواد الأساسية في البلاد وتوزيع أدوار الفاعلين في هذا المجال.
وأشار إلى أن البرنامج الحكومي ينص على أن تعمل الشركات الجهوية وتدخل السوق مباشرة، حتى ينعكس ذلك على الأسعار بالنسبة إلى المستهلكين، وعلى القوة والمداخيل بالنسبة إلى المنتج.
وختم الوزير بالتأكيد على أن الحكومة تعمل «بقوة» على هذه التوجهات، ومنها تسقيف الأسعار، كاشفاً أنه حضر اليوم اجتماعاً مع رئيس الحكومة كان عنوانه القدرة الشرائية للمغاربة.

