تتجه الحكومة إلى إقرار مجموعة من الإجراءات الجبائية الجديدة تستهدف منتجات التبغ والكحول، بهدف تعبئة إيرادات إضافية للميزانية العامة للدولة، وتقليص الفوارق السعرية، وحماية صحة المستهلكين. وتشمل هذه الإجراءات إصلاحا جديدا للضريبة الداخلية على الاستهلاك المطبقة على السجائر، وتوسيع نطاق الضريبة على السجائر الإلكترونية، وإرساء مقدار قيمي ومبلغ أدنى للتحصيل على الخمور والجعة وبعض أنواع الكحول.
وحسب مذكرة تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2027، فإنه في إطار تعزيز موارد الميزانية العامة للدولة، سن قانون المالية للسنة المالية 2022 إصلاحا للضريبة الداخلية على الاستهلاك المطبقة على السجائر، وفقا لمخطط تدريجي يمتد على مدى خمس سنوات. وقد شمل هذا الإصلاح إلغاء الحد الأدنى لنسبة الضغط الجبائي المطبق على السجائر، بالإضافة إلى الرفع التدريجي لمقادير الضريبة الداخلية على الاستهلاك على مدى خمس سنوات.
إصلاح ضريبي جديد للسجائر
وامتدادا لمسار هذا الإصلاح، يقترح تطبيق إصلاح جديد للضريبة الداخلية على الاستهلاك المطبقة على السجائر للفترة الممتدة بين 2027 و2031. ويهدف هذا الإصلاح أساسا إلى الرفع من المداخيل الجبائية وتقليص فارق أسعار السجائر منخفضة الثمن والسجائر مرتفعة الثمن، فضلا عن حماية صحة المستهلكين تماشيا مع توصيات منظمة الصحة العالمية لمكافحة التبغ، مع توفير الرؤية للفاعلين في القطاع عبر تطبيق مخطط للتضريب يمتد على مدى خمس سنوات.
السجائر الإلكترونية: رفع الضريبة إلى 100 درهم وتوسيع النطاق
وفيما يتعلق بالسجائر الإلكترونية، أشارت الوثيقة إلى أنه تم بموجب قانون المالية للسنة المالية 2025 تطبيق ضريبة داخلية على الاستهلاك بمقدار 50 درهما للوحدة على السجائر الإلكترونية غير القابلة للتعبئة. غير أنه تم تسجيل ظهور أنواع جديدة من الأجهزة التي تجمع بين خصائص السجائر الإلكترونية غير القابلة لإعادة التعبئة والقابلة لإعادة التعبئة.
وعليه، وتماشيا مع توصيات منظمة الصحة العالمية التي تشير إلى خطر هذه المنتجات على الصحة، وخاصة لدى الشباب، يُقترح:
توسيع وعاء تطبيق الضريبة الداخلية على الاستهلاك ليشمل جميع أصناف السجائر الإلكترونية، سواء كانت قابلة أو غير قابلة لإعادة التعبئة، وكذا الأجهزة وأجزاء هذه السجائر الإلكترونية.
الرفع من مقدار الضريبة الداخلية على الاستهلاك المطبق على السجائر الإلكترونية من 50 درهما للوحدة إلى 100 درهم للوحدة.
كما نصت المذكرة، في إطار تعديل الفصل 182، على توسيع نطاق الضريبة الداخلية على الاستهلاك ليشمل جميع فئات السجائر الإلكترونية، بالإضافة إلى أجهزة ومكونات هذه السجائر، وذلك لمعالجة ظهور منتجات مشتقة جديدة للتهرب من الضريبة مثل المنتجات المفككة بالكامل والكبسولات الفارغة.
الخمور والجعة: مقدار قيمي وحد أدنى للتحصيل
وفيما يخص الخمور والبيرة، اقترحت المذكرة إرساء مقدار قيمي للضريبة الداخلية على الاستهلاك ومبلغ أدنى للتحصيل على الخمور والجعة وبعض أنواع الكحول، وذلك بهدف تعبئة إيرادات إضافية للميزانية العامة للدولة، وتعزيز نجاعة وعدالة النظام الضريبي الحالي.
بحسب الوثيقة، يُقترح إرساء مقدار قيمي بنسبة 30% للخمور والجعة، وبنسبة 50% لبعض أنواع الكحول، وكذا مبلغ أدنى للتحصيل وفقا للمقادير التالي
1.265 درهما لكل هكتولتر للخمور؛
1.705 دراهم لكل هكتولتر للجعة؛
33.150 درهماً لكل هكتولتر (من الكحول الصافي)، للكحول الإيثيلي الذي تُحضر به أو تحتوي عليه مياه الحياة والمشروبات الروحية وفاتحات الشهية والفرموت والفواكه المصبرة بالكحول والخمور العذبة وعصير العنب الممزوج بالكحول والحلويات المحتوية على الكحول والمشروبات الروحية الأخرى.

